الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
10
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
فوقها فتوضأ به ) « 1 » . فلا يصح الاستناد بها لضعفها سندا من جهة ارسالها واعراض الأصحاب عنها ، للاشكال فيها دلالة لعدم كون الظاهر فيها جواز الوضوء بالنبيذ المعروف . الدالّ على نجاسته وحرمته بعض الأخبار المذكور في الأشربة المحرمة ، بل المراد هو القسم الحلال منه كما يظهر من بعض الأخبار مثل الرواية 2 من الباب المذكور فيها هذه المرسلة . فتلخص من كل ذلك اشتراط كون ماء الوضوء مطلقا في الجملة وقد مضى الكلام فيه في طي الفصل الأوّل في المياه . المورد الثاني : بقاء الماء على الاطلاق إلى تمام الغسل والمسح أعنى : حصول مسمّاهما . ووجه اعتبار ذلك واضح ، لأنّه بعد اشتراط إطلاق الماء في الوضوء وهو عبارة عن الغسلتين والمسحتين فلا بدّ من بقاء الماء على الاطلاق إلى حصول مسمّى الغسل والمسح ، فلو حصلت الإضافة بعد صب الماء على المحل بسبب وسخ في محل الوضوء أو الغبار أو غيرهما قبل تمام الوضوء الحاصل تماميته بتحقق مسمى الغسل والمسح لم يتحقق الوضوء بالماء المطلق . وما في عبارة المؤلف رحمه اللّه من كفاية بقاء الماء على الاطلاق إلى تمام الغسل إن كان نظره ما قلنا من كفاية بقاء الماء على الاطلاق إلى تمام حصول مسمى الغسلتين والمسحتين فتم كلامه ، والظاهر كون نظره الشريف إلى ذلك وإن عبّر ( إلى تمام الغسل ) .
--> ( 1 ) الرواية 3 من الباب 2 من أبواب الماء المضاف والمستعمل من الوسائل .